تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُمْنَا فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ».

(٩٥٣) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ «إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ - يَعْنِي: النَّجَاشِيَّ - وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ: إِنَّ أَخَاكُمْ».

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ

(٩٥٤) حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا» قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا قَالَ: الثِّقَةُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَسَنٍ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَبْرٍ رَطْبٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَفُّوا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، قُلْتُ لِعَامِرٍ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: الثِّقَةُ مَنْ شَهِدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، (ح) وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، (ح) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.

= له عن سرير النجاشي حتى رآه وصلى عليه. واستدلوا لذلك ببعض الأحاديث التي لا قيمة لها، وإنما ذكرها الواقدي بغير إسناد. قال الخطابي، زعم أن النبي - ﷺ - كان مخصوصًا بهذا الفعل فاسد، لأن رسول الله - ﷺ - إذا فعل شيئًا من أفعال الشريعة كان علينا اتباعه والإيتاء به، والتخصيص لا يعلم إلا بدليل، ومما يبين ذلك أنه - ﷺ - خرج بالناس إلى الصلاة فصف بهم وصلوا معه. فعلم أن هذا التأويل فاسد. اهـ وقال ابن قدامة: نقتدي بالنبي - ﷺ - ما لم يثبت ما يقتضي اختصاصه، ولأن الميت مع البعد لا تجوز الصلاة عليه وإن رئي، ثم لو رآه النبي لاختصت الصلاة به. وقد صف النبي - ﷺ -[الناس] فصلى بهم. اهـ

٦٨ - قوله: (صلى على قبر بعد ما دفن) قيل: اسم صاحب هذا القبر طلحة بن البراء بن عمير البلوي، حليف الأنصار، صحابي لقي رسول الله - ﷺ - وهو غلام، فجعل يلصق برسول الله - ﷺ - ويقبل قدميه، ويقول: مرني بما أحببت يا رسول الله! فلا أعصي لك أمرًا، فسر رسول الله - ﷺ - وأعجب به، ثم مرض ومات، وقد توفي ليلًا فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعو رسول الله - ﷺ -، فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي، فأخبر رسول الله - ﷺ - حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه، فصلى عليه ودعا له (قبر رطب) أي جديد، وترابه رطب بعد، لم تطل مدته حتى ييبس. وفي الحديث دليل على صحة الصلاة على القبر بعد دفن الميت سواء أصلي عليه قبل الدفن أم لا، وبه قال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم. وإليه ذهب الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وابن وهب وداود وسائر أصحاب الحديث. وقال النخعي والثوري ومالك وأبو حنيفة: لا تعاد الصلاة على الميت إلا لولي إذا كان غائبًا، ولا يصلى على القبر إلا كذلك. وعنهم إن دفن قبل أن يصلى عليه شرع الصلاة عليه وإلا فلا. وهذا =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٦٥