تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ وَاثِلَةَ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا».

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ

(٩٧٣) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، - وَاللَّفْظُ لِإِسْحَاقَ - قَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ - عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ الْبَيْضَاءِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ،

حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَمُرُّوا بِجِنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ يُصَلِّينَ عَلَيْهِ، أُخْرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ، فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ

= المرقاة: ولو كان هذا التعظيم حقيقة للقبر أو لصاحبه لكفر المعظم. فالتشبه به مكروه وينبغي أن تكون كراهة تحريم. قلت: الحديث يدل على تحريم الصلاة إلى القبر مطلقًا، ويدل عليه ما روي عن ابن عباس مرفوعًا: لا تصلوا إلى قبر، ولا تصلوا على قبر. وعن وثلة بن الأسقع قال: نهانا رسول الله - ﷺ - أن نصلى إلى القبور أو نجلس عليها. رواهما الطبراني. وما روي عن أنس أن النبي - ﷺ - نهى عن الصلاة بين القبور. أخرجه البزار. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.

٩٩ - الحديث دليل على جواز صلاة النساء على الجنائز. وهو الذي يقتضيه مذهب مالك. ونهى عنه الشافعي. ولا دليل على النهي. ثم الحديث دليل على صحة صلاة الجنازة في المسجد. وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق والجمهور، خلافًا لمالك في المشهور عنه وأبي حنيفة. واعتذر البعض بأن الأمر استقر على ترك ذلك. ويرد عليه أن الصحابة سلموا لإنكار عائشة، وقد صلي على أبي بكر وعمر في المسجد. فلم يستقر الأمر على الترك. نعم كانت غالب صلاة الجنائز خارج المسجد. وسهيل ابن بيضاء صحابي قديم الإسلام، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، مات بالمدينة بعد مرجعه - ﷺ - من تبوك، ولم يترك عقبًا والبيضاء أمه، وهي لقب، واسمها دعد - بفتح فسكون - بنت الجحدم الفهرية. وأبوه وهب بن ربيعة القرشي الفهري. وأما سعد بن أبي وقاص فهو أحد العشرة المبشرة بالجنة، وله مناقب جمة، كانت وفاته سنة خمس وخمسين بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحمل إليها على أعناق الرجال ليدفن بالبقيع.

١٠٠ - قوله: (باب الجنائز) كان في الجدار الشرقي من المسجد النبوي، سمي بذلك لأن صلاة الجنازة كانت تصلى خارج المسجد النبوي في شرق الحجرة الشريفة، وكان يخرج إلى هذا المكان من هذا الباب، وهذا الباب =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٧٤