تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: «قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ: «وَلَا صُورَةً إِلَّا طَمَسْتَهَا».

بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقَبْرِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ

(٩٧٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ،

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، - جَمِيعًا - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نُهِيَ عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ».

بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ وَالصَّلَاةِ إِلَيْهِ

(٩٧١) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ ثِيَابَهُ، فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ - (ح) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.

(٩٧٢) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ،

= أعلم بالحصا والرمل والحجر ليعرف فلا يوطأ (إلَّا سويته) أي بالأرض أو بما يقارب الأرض، فالارتفاع المأمور إزالته ليس هو التسنيم، ولا ما يعرف به القبر كي يحترم، وإنما هو ارتفاع كثير تفعله الجاهلية، فإن التسنيم صفة قبره - ﷺ -. قاله في المجمع نقلا عن الجمهور.

٩٤ - قوله: (أن يجصص القبر) من التجصيص، وهو بناؤه بالجص، والحديث دليل على تحريم تجصيص القبر، لأن الأصل في النهي التحريم، ولا يعرف صارف عن هذا الأصل (وأن يقعد عليه) لأن فيه الاستخفاف بحق أخيه المسلم (وأن يبنى عليه) يحتمل معنيين. الأول أن يبنى على نفس القبر ليرتفع عن أن ينال بالوطأ، والثاني أن يبنى بناء حول القبر، مثل القبة والحجرة والمتربة والمسجد ونحو ذلك وكلا البنائين حرام لأجل هذا الحديث.

٩٥ - قوله: (تقصيص القبور) التقصيص بمعنى التجصيص، وهو بناؤه بالقصة، وهي الجص.

٩٦ - قوله: (فتخلص) أي تصل إلى جلده بعد إحراق ثيابه. والحديث دليل على تحريم الجلوس على القبر مطلقًا. وإليه ذهب الجمهور. وقيد بعضهم النهي عن الجلوس بكونه للتغوط أو البول، وروى ذلك الطحاوي عن أبي هريرة مرفوعًا، لكن سنده ضعيف. والأرجح كون النهي على إطلاقه.

٩٧ - قوله: (ولا تصلوا إليها) أي مستقبلين إليها، لما فيه من التعظيم البالغ. قال الملا علي القاري في=

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٧٣