(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، - جَمِيعًا - عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الْقَبْرِ نَحْوَ حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.
(٩٥٥) وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ».
(٩٥٦) وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ، أَوْ شَابًّا فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا، أَوْ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ قَالَ: أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي، قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا، أَوْ أَمْرَهُ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللهَ عز وجل يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ».
(٩٥٧) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «كَانَ زَيْدٌ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا».
= الحديث وأحاديث أخرى بهذا المعنى ترد عليهم مطلقًا. وقد ادعى بعضهم أن هذا مختص بالنبي - ﷺ -، واستدلوا عليه بما رواه أحمد والنسائي وابن ماجه من قوله - ﷺ - إن صلاتي له رحمه: وبما رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وأن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم. وقالوا: إن تنوير القبر لا يوجد في صلاة غيره - ﷺ -. قال الشوكاني: إن الاختصاص لا يثبت إلا بدليل، ومجرد كون الله ينور القبور بصلاته - ﷺ - على أهلها لا ينفي مشروعية الصلاة على القبر لغيره، لا سيما بعد قوله - ﷺ -: صلوا كما رأيتموني أصلي.
٧١ - قوله: (أن امرأة سوداء) في رواية البيهقي عن ابن بريده عن أبيه أنها أم محجن (كانت تقم المسجد) بضم القاف وتشديد الميم، أي تكنسه وتنظفه من القمامة أي الكناسة. وفي بعض الطرق: كانت تلقط الخرق والعيدان من المسجد، (أو شابا) عطف على امرأة، وأو للشك، والشك هنا من ثابت البناني على الراجح، ورواه ابن خزيمة عن طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، فقال: امرأة سوداء. من غير شك (آذنتموني) أي أخبرتموني بموتها حتى أصلي عليها (صغروا أمرها) أي حقروا أمرها من أن يكلف النبي - ﷺ - للصلاة عليها (دلوني) بضم الدال، أمر عن الدلالة.
٧٢ - قوله: (كان رسول الله - ﷺ - يكبرها) أي خمس تكبيرات أحيانًا. والحديث دليل على أن العمل المستمر هو أربع تكبيرات على الجنازة، ويجوز الخمس أحيانًا. ولعل هذه الزيادة لمزيد فضل الميت، فقد كبر علي على سهل بن حنيف ستًّا، وقال: إنه بدري. وروى الطحاوي وابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي عن عبد خير قال: كان علي يكبر على أهل بدر ستًّا، وعلى أصحاب رسول الله - ﷺ - خمسًا، وعلى سائر المسلمين أربعًا.