بَابٌ: فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ
(٩٥١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «نَعَى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى، فَصَلَّى، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ كَرِوَايَةِ عُقَيْلٍ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا.
(٩٥٢) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَاتَ الْيَوْمَ عَبْدٌ لِلهِ صَالِحٌ أَصْحَمَةُ، فَقَامَ فَأَمَّنَا وَصَلَّى عَلَيْهِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ،
٦٢ - قوله: (نعى للناس النجاشي) أي أخبرهم بموته، والنجاشي، بتخفيف الجيم، والياء قيل: مخففة، وقيل: مشددة، لقب لكل من ملك الحبشة، والمذكور في هذا الحديث اسمه أصحمة، كتب إليه النبي - ﷺ - يدعوه إلى الإسلام، وأرسل الكتاب مع عمرو بن أمية الضمري بعد الحديبية، فأخذ الكتاب ووضعه على عينيه. ونزل عن السرير، وجلس على الأرض تواضعًا، وأسلم على يدي جعفر بن أبي طالب، وكتب إلى النبي - ﷺ - بذلك، توفي في رجب سنة تسع من الهجرة منصرف النبي - ﷺ - من تبوك. وفي الحديث دليل على مشروعية الصلاة على الميت الغائب في بلد آخر، واختلفوا فيه فمنهم من قال بمشروعيتها مطلقًا، ومنهم من قال بمنعها مطلقًا، ومنهم من قال بجوازها ببعض الشروط. وأهم ما اعتذر به عن الصلاة على الغائب أمران: الأول أن النجاشي مات بأرض لم يكن أسلم أهلها، ولم يعرف أنه صلي عليه في تلك الأرض. والجواب أنه لم يرد فيه شيء نفيًا ولا إثباتًا، ولكن معلوم أن النجاشي أسلم، وشاع إسلامه، ووصل إليه جماعة من المسلمين مرة بعد مرة، وكرة بعد كرة، فيبعد كل البعد أن يكون لم يوافقه أحد، ولم يصل عليه في بلده. العذر الثاني أن هذا خاص بالنبي - ﷺ -؛ لأنه رفع عنه الحجب وكشف =