تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن هلك فِي يَد الْمولى فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَيتبع صَاحب الدّين الْمُؤَجل صَاحب الدّين الْحَال فيشاركه فِيمَا قبض هَذِه رِوَايَة مُحَمَّد من غير خلاف ذكره

وروى الْمُعَلَّى بن مَنْصُور الرَّازِيّ عَن أبي يُوسُف قَالَ إِذا بِعْت العَبْد الْمَأْذُون لَهُ حل كل دين عَلَيْهِ إِلَى أجل وَكَذَلِكَ إِذا حجر عَلَيْهِ الْمولى أَو بَاعه بِإِذن الْغُرَمَاء حل كل دين عَلَيْهِ إِلَى أجل وَإِن أعْتقهُ لم يحل مَا عَلَيْهِ وَكَانَ إِلَى أَجله

وروى الْحسن عَن زفر أَنه إِذا بيع فَإِنَّهُ يُبَاع لَهُم جَمِيعًا فيقسمون ثمنه بَينهم بِالْحِصَصِ من حل دينه وَمن لم يحل وَهُوَ قَول الْحسن

قَالَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف يُبَاع لَهُم جَمِيعًا بِالْحِصَصِ فيعطي من حل دينه وَمن لم يحل حبس عَلَيْهِ حَتَّى يحل

وَقَالَ مَالك لَا يُبَاع الْمَأْذُون لَهُ فِي الدّين وَلكنه قَالَ فِي الْمُفلس إِذا أفلس فقد حلت دُيُونه

وَقَالَ ابْن صَالح إِذا مَاتَ وَعَلِيهِ دين مُؤَجل حل عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِذا أفلس حل دينه

وَقَالَ اللَّيْث فِيمَن أفلس وَعَلِيهِ دين إِلَى أجل فَإِنَّهُ يحل دينه قبل الْمَيِّت وَيقسم مَاله بَين غُرَمَائه العاجل والآجل إِلَّا أَن يتَحَمَّل لَهُ الْغُرَمَاء بِدِينِهِ الآجل فَإِن ذَلِك يجوز لَهُم

وَذكر الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره عَن الشَّافِعِي قَالَ وَقد ذهب بعض المفتيين إِلَى أَن دُيُون الْمُفلس إِلَى أجل تحل حلولها على الْمَيِّت وَقد يحْتَمل أَن يُؤَخر الْمُؤخر عَنهُ لِأَن لَهُ ذمَّة وَقد يملك وَالْمَيِّت قد بطلت ذمَّته وَلَا يملك بعد مَوته الدّين

قَالَ الْمُزنِيّ هَذَا أصح وَبِه قَالَ فِي الْإِمْلَاء

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٢٣٦