تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي ذَلِك فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا إِلَّا أَن يكون بالوعة أَمرهم السُّلْطَان أَن يحفروها فَلَا يضمنُون فَإِن حفروها بِغَيْر إِذن السُّلْطَان ضمنُوا وَله أَن يحْفر ذَلِك فِي الْمَفَازَة وَيَبْنِي وَلَا يضمن

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَابْن أبي ليلى مَا لَا يضر بِالطَّرِيقِ من ذَلِك لَا أقلعه وَيضمن عِنْد أبي يُوسُف وَمُحَمّد مَا عطب بِهِ

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَهُ أَن يحدث فِي الطَّرِيق مر الْمَطَر والمرحاض بحفرة إِلَى جَانب حَائِطه والميزاب والظلة وَلَا يضمن مَا عطب بذلك وَمَا حفره فِي الطّرق مِمَّا لَا يجوز لَهُ ضمن مَا عطب بِهِ

قَالَ مَالك وَإِن حفرهَا فِي دَاره لسارق يرصده ليَقَع فِيهَا أَو وضع حِبَالًا أَو شَيْئا يتلفه فَعَطب بِهِ السَّارِق فَهُوَ ضَامِن وَكَذَلِكَ إِن عطب بِهِ غير السَّارِق

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ من أحدث فِي الطَّرِيق حَدثا من نضح أَو مَاء اَوْ حجر أَو شَيْء أخرجه من دَاره فِي الطَّرِيق من ظله أَو جنَاح فَهُوَ ضَامِن لما عطب بِهِ من ذَلِك إِذا عطب بالجناح وَهُوَ قَائِم فِي مَوْضِعه فَإِن انْقَطع فَأصَاب شَيْئا ضمن مِنْهُ مِقْدَار مَا كَانَ خَارِجا وَلم يضمن حِصَّة مَا كَانَ فِي حَائِطه مِنْهُ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِيمَن أخرج كنيفا أَو جذعا على الطَّرِيق فأعنت أحدا ضمن ذَلِك

وَقَالَ اللَّيْث فِي رجل ربط بَعِيرًا أَو دَابَّة على طَرِيق فعقرت فِي رباطها أَو أفلتت فَإِن كَانَ ذَلِك من شَأْنهَا مَعْلُوما فَعَسَى أَن يضمن وَإِن كَانَ شَيْئا لم يكن مِنْهَا فِيمَا خلا فَلَا أرى عَلَيْهِ شَيْئا

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٦٥