تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسمعت ابْن أبي عمرَان يَقُول كَانَ زفر يَقُول لَا ضَمَان عَلَيْهِ فِي شَيْء من ذَلِك

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا حمل صَبيا على دَابَّة يسقيها أَو يمْسِكهَا فوطئت الدَّابَّة رجلا فَقتلته فَالدِّيَة على عَاقِلَة الصَّبِي وَلَا يرجع على عَاقِلَة الرجل

قَالَ أَبُو جَعْفَر هَذَا يدل على أَنه لَا يضمن الصَّبِي لِأَنَّهُ لَو ضمنه لرجع عَلَيْهِ بِمَا يحدث عَلَيْهِ فِي يَده لِأَن أَبَا حنيفَة وَأَصْحَابه الَّذين يضمنُون الصَّبِي بِالْغَصْبِ من حَادث عَلَيْهِ فِي يَده مِمَّا يُمكن أَن يتحفظ مِنْهُ يوجبون فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لعاقلة الصَّبِي أَن يرجع على عَاقِلَة الْغَاصِب

وَقَالَ الثَّوْريّ إِذْ أرسل رجل صَبيا فِي حَاجَة فجنى الصَّبِي فَلَيْسَ على الْمُرْسل شَيْء وَهُوَ على الصَّبِي وَإِذا أرسل مَمْلُوكا فجنى جِنَايَة فعلى الْمُرْسل

وروى الْمعَافى عَن الثَّوْريّ وَمن يسْتَعْمل أَجِيرا صَغِيرا فِي حَاجَة فَأَكله الذِّئْب فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن اسْتعْمل أَجِيرا فِي عمل شَدِيد فَمَاتَ مِنْهُ فَإِن كَانَ صَغِيرا ضمن وَإِن كَانَ كَبِيرا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

وَكَانَ الْحسن بن حَيّ لَا يرى بَأْسا أَن يستعير الرجل مَمْلُوكا يَقُول اسْقِنِي مَاء وناولني وضُوءًا وَالصَّبِيّ كَذَلِك وَإِن كَانَ غَنِيا عَن ذَلِك ضمن

وَقَالَ الشَّافِعِي لَو صَاح رجل بصبي أَو معتوه فَسقط من صيحته ضمن قَالَ أَبُو جَعْفَر فَإِذا ضمنه بسقوطه من صيحته بِغَيْر وُقُوع يَده عَلَيْهِ فَإِذا عطب من قبل ذَلِك بعد وُقُوع يَده عَلَيْهِ أَحْرَى أَن يضمنهُ

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٦٣