ثالثاً: ممّا سمعت واطّلعت على طرق معالجة الآخرين لهذا الخبر أنّ الكثير منها لم يكن موفَّقاً، فبعضهم كان له هوى وارتباط بوصول هذا التّيّار إلى قيادة الجماعة، فلمّا وقع ما وقع أخذه هواه إلى خطوات أبعد ممّا هو عليها، وبعضهم رأى فيها فرصة غنيّة بتصفية حسابات خاصّة مع آخرين، فليس هو الباكي على محمّد السعيد ولا بالحزين ولكنّها فرصة لركوب الحدث واستغلاله لبثِّ شرّه وضلاله، وبعضهم.. وبعضهم.. ويوم القيامة يحصَّل ما في الصّدور.
رابعاً: كانت هناك وقفة طويلةٌ لقتل التّائبين من التّهمة، وأنّ الرّجل إن تاب فلا يحلُّ قَتله فكيف قَتلتِ الجماعة الإسلاميّة المسلّحة التّائبين؟. فأقول وبالله التّوفيق:
( أ ) أنّ الرّجل إذا تاب قبل القدرة عليه إن لم يُصب حدّاً من حدود الله تعالى أو دماً حراماً يستوجب القصاص ثمّ أعلن توبته وأظهرها فليس لأحد عليه سبيل، بل الواجب إكرامه وإطلاق سراحه وذلك تشجيعاً للآخرين على التّوبة والإنابة (وللذّكر فإنّ بعض أهل العلم كأحناف وابن تيميّة يرون للحاكم الحقّ في إسقاط الحدّ الشّرعيّ إذا جاء الذي أصابه تائباً نادماً)، هذا إذا كان ممتنعاً بقدرة وشوكة أمّا المقدور عليه فلا يجوز قتله إلاّ إذا استوجب القتل.
(ب) هل يجوز للحاكم أن يَقتُل أحداً تعزيراً؟. الجواب: من قال من أهل العلم بجواز القتل تعزيراً (كالحنفيّة والحنابلة) إنّما قاله في حالتين فقط وهما: