تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح محمّد أركون شيئاً عن مشروعه في كتابه «أين هو الفكر الإسلامي المعاصر» (ناشره دار الساقي) يقول في المقدِّمة الحزينة له حيث يشرح فيها نفسه: ولذا لم أزل منذ ما يزيد على ثلاثين سنة أدعوا إلى إحياء الموقف الفكري الديناميكي المتفتح لهؤلاء المفكرين القدماء وألحّ في الوقت نفسه على ضرورة التخلّي عن مبادئهم ومقدماتهم ومناهجهم وإشكالياتهم ونظرتهم إلى العالم والتاريخ والمجتمع والإنسان لأن ذلك كله داخلٌ في القضاء المعرفيِّ الخاص بالقرون الوسطى عند المسلمين كما عند المسيحيين واليهود وسائر الثَّقافات المعروفة في العالم. انتهى من المقدمة، ومراده أن يصل إلى النتيجة التالية وهي: المعارف التي وصل إليها أسلافنا من قبل هي إسقاطات فكرية متخلِّفة كما هي في مناهجهم المتخلِّفة، وإذا أردنا أن نصل إلى معارف جديدة فلا بدّ أن نفهم هذه التعاليم من وجهة نظر تاريخية وليست مطلقة، وعلى هذا فإن الذين يحاولون أن يجبرونا على الفهم القديم (كما يزعم) هم في الحقيقة أرثوذكسية طارئة وحادثة.ا.ه‍. واعلم أخي القارئ أن هذه الورقات تقصر عن ذكر المصطلحات الجديدة التي لم يعرفها الأوائل، وهي مصطلحات لعلم الأصول الجديد الذي يزعمه هؤلاء، وسأذكر لك بعضهم كأفراد دون شرح: الخيال، المعرفة القصصية، المعرفة التاريخية، المعرفة العلمية، المعرفة الفلسفية، السوسيولوجية، الأنثريولوجية وهكذا..

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ٤١٠