تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمّا طريقة عرضه فهي طريقة المبتدعة في التّنفير من الموحّدين، وتذكّرك بطريقة أحمد زيني دحلان مفتي مكّة عندما كان يشتم ويسبّ الموحّدين في نجد، انظروا إلى قوله:

أولاً: من ذلك أنّهم (وهذه طريقة الخوارج) يرون رأياً لا دليل عليه من الكتاب والسنّة.

قلت: هل كلّ من يقول قولاً لا دليل عليه من الكتاب والسنّة فهو على طريقة الخوارج؟ فعلى قوله هذا جميع أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم من الخوارج، لأنّه ما من عالم إلاّ وأخذ عليه قولاً يخالف دليلاً لم يقصده ولكن تأوّله، ثمّ لماذا لم يذكر لنا المصدور ما هو هذا الرأي الذي يقولونه ويكفّرون مخالفه؟.

أهذه هي العلميّة والموضوعيّة في البحث وعرض أقوال المخالفين لنقدها؟ أم هي طريقة خطباء مساجد القرى الزمنى الذين يحرّمون الزناطم والرباعم؟.

يقولون قولاً لا دليل عليه: أمّا عمد أقوال جماعات الجهاد في العالم ومنهم الجماعة الإسلاميّة المسلّحة في الجزائر فهي:

1 _ تكفير الحاكمين بغير شريعة الرحمن، المستبدلين بها شريعة كفريّة بإجماع أهل الملّة.

2 _ وجوب الخروج عليهم جهاداً في سبيل الله تعالى، وهذا إجماع.

3 _ نوع قتال هؤلاء هو من جنس قتال المرتدّين الذين قاتلهم الصّحابة، وهذا إجماع.

هذه هي أركان جماعات الجهاد والتّوحيد، فما هو القول الذي لا دليل عليه أيها المصدور؟.

والشّيخ المصدور هذه هي طريقته، وهي قذف الأمور من غير تبصّر ودراسة، ليصنع منها غباراً ليكوّن شعاراً فارغاً ينبز به خصومه، إنّها عقليّة المذهبيين، وانظر قوله:

ثانياً: "فليتدبّر الشباب وجميع الذين وقعوا في شباك هؤلاء الغلاة من الشّباب، هذه النّصوص المحكمة القطعيّة وليحذروا من زخرف القول ومن أباطيل الخوارج الجدد التي يسمّونها فتاوى، وليست من الفتاوى في شيء، فللفتاوى رجالها المعروفون بأسمائهم الصّحيحة، وبتاريخهم العلميّ النّاصع، وشهادة الأمّة لهم".

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ٣٨٧