تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- هل نتحدّث عن سوريّا وحكّامها البعثيين والقادة النّصيريين؟ فنتكلّم عن مآسي الأخوات المسلمات هناك؟ أو مآسي الشّباب المسلم في داخل السّجون؟ حيث يربط الأخ في غرفة كالقبر، لا يزيد ارتفاعها عن أربعين سم، وتكون بقدر جسم الإنسان طولاً، ويبقى فيها السّجين لا الأيّام والشّهور ولكن السّنين والأعوام (راجع شيئاً من الآلام في بحثنا في "جواز قتل الذّرّيّة والنّسوان درئاً لهتك الأعراض وقتل الإخوان").

- هل سمعتم الدّكتور محمّد المسعري النّاطق الرّسمي باسم لجنة الدّفاع عن الحقوق الشّرعيّة في الجزيرة العربيّة وعن معاناته في السّجن وعمّا رأى وذاق وسمع؟.

- هل قرأتم ما كتب بعض المساجين المسلمين عمّا ذاقوه في سجون جمال عبد النّاصر، وكيف وصل الحال ببعض المساجين إلى الجنون؟.

- هل أصغيتم السّمع إلى ما يحكيه البعض عن بطش وظلم صدّام حسين وحزبه البعثيّ؟ وعن فنونه في ممارسة ساديّته ضدّ خصومه؟.

إنّ من يعلم هذا أو يعرف بعضه أو قريباً منه، ثمّ يجعل من منهجه في إحياء دين الله تعالى أن يطالب الشّباب المسلم بالذّهاب إلى السّجون باختيارهم، ثمّ يجرّب من يطالب بفكّ أسارى المسلمين، لهو جدير أن يدخل في عداد المجرمين وأعداء الدّين، لا أن يصبح مفكّراً وزعيماً لتيّار يلتحق بركبه الشّباب، لكنّنا والله نعيش زمن العجائب، وهذه المدرسة من هذه العجائب.

وإن شاء الله فللحديث بقيّة.

---

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ٣٠٨