تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ مجرّد وجود جماعة تدعو إلى الله تعالى، وتدلّ النّاس على الخير، وتنشر في النّاس الفضيلة هي جماعة لن تكون مقبولة من قبل الطّواغيت، ولن ترضى عنها حكومات الردّة في عالمنا المليء بالشّياطين، إنّ حكّامنا لا يحتملون وجود الأطهار بين أظهرهم، وهذه نفسيّة المرتدّ، لأنّها مشتقّة من نفسيّة الشّيطان الذي قال: ﴿لأقعدنّ صراطك المستقيم﴾، فهؤلاء يجب عليهم أن يقضوا على الخير، سواء تبنى هذا الخير العنف أم لم يتبنّاه، وهو يجب عليه أن يتبنّاه ليحمي نفسه أوّلاً وليدمّر معاقل الشّياطين التي تمنع وصول الخير إلى النّاس.

في بلدة كانت تسمّى إسلاميّة، رئيسها خرّيج الجامع الأزهر بالشّهادة العالميّة في علم الأصول، انتخبه النّاس يوماً لأنّه رجل متديّن، هذا الحاكم المرتدّ (عالم أصول) يمنع في بلده أن يتحدّث المشايخ في المساجد عن حرمة الخمر، ويمنعهم أن يتحدّثوا عن الحجاب، ومن خالف فمصيره السّجن والتّعذيب، وهو يسهّل الدّعارة بدرجة عالية حتّى أني سألت أحد الصّالحين في تلك البلدة عن سبب عزوف المتديّنين من الزّواج من بني جلدتهم، فأجابني شاكياً أنّه من الصّعب جدّاً أن تجد في بلدتنا عذراء.

هذا الحاكم يلاحق النّاس بسبب طهرهم وعفافهم.

وفي النّهاية..

إن حملت السّلاح ستقتل..

وإن ركعت ستقتل..

إذاً احمل السّلاح ومت عزيزاً، وربّما تنادى في الأعالي: فلان شهيد.

وللحديث بقيّة إن شاء الله تعالى..

---

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ٢٩٧