أ - التّشريع: قال الشّاطبيّ في الاعتصام (2/61): كلّ بدعة - وإن قلّت - تشريع زائد أو ناقص، أو تغيير للأصل الصّحيح، وكلّ ذلك يكون ملحقاً بما هو مشروع، فيكون قادحاً في المشروع، ولو فعل أحد مثل هذا في نفيس الشّريعة عامداً لكفر، إذ الزّيادة والنّقصان فيها أو التّغيير. قلّ أو كثر كفر، فلا فرق بين ما قلّ منه أو كثر. ا. هـ، فالشّاطبيّ يقرّر أنّ مطلق التّشريع كفر، ولا فرق بين القليل والكثير، لأنّ معنى التّشريع هو ردّ لأمر الله تعالى وحكمه، وهذا كفر بإجماع الملّة. قال ابن تيمية: والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه، أو حرّم الحلال المجمع عليه، أو بدّل الشّرع المجمع عليه كان مرتدّاً بالاتّفاق. ا. هـ. مجموع الفتاوى (3/267). ويقول الشّنقيطيّ: وأمّا النّظام الشّرعيّ المخالف لتشريع خالق السّماوات والأرض، فتحكيمه كفر بخالق السّماوات والأرض. ا. هـ. أضواء البيان (4/84).
ب - ردّ حكم الله تعالى إباءً أو امتناعاً من غير جحود ولا تكذيب: قال الجصّاص: إنّ من ردّ شيئاً من أوامر الله تعالى، أو أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو خارج من الإسلام، سواء ردّه من جهة الشّكّ فيه أو من جهة القبول والامتناع عن التّسليم. ا. هـ. أحكام القرآن (2/214).