تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّني أعتقد جازماً أنّ ما قالوه هو الحقّ والصّواب، وأنّهم هدوا إلى معرفة المراد بهذا الحديث، فأهل الحديث هم خير أهل الأرض في كلّ زمان، وأهل الحديث هم على الجادّة التي يتمّ بها وعليها النّجاة، بهم حفظ الله تعالى دينه، ومناهجهم هي الأهدى والأتبع لمنهج خير القرون المشهود لها بالخيرية حيث قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: (خير النّاس قرني). وحيث تبيّن لنا هذا فلماذا قال هذا الجمع من الأئمّة أنهم: أهل الحديث؟.

وما المقصود بهذا المصطلح؟.

وقبل أن أخوض في كشف المراد من هذا المصطلح فلا بدّ أن أعرّج ولو قليلاً على بعض الأفهام السّقيمة، والطّروح العليلة في تفسير هذا المصطلح.

ظنّ بعض الأغمار وبعض الصّبية أن المقصود بهذا الحديث هم الذين يشتغلون بفن علم الحديث، دراسة وتحقيقاً وتخريجاً، وعلى هذا فإنّهم قصروه على أولئك الكتبة، وبعض تجّار الورق الذين اشتغلوا بهذا الفن، وهذا العمل وهذا الذي قالوه بين الخطأ والانحراف، وخطأ هذا التّفسير ظاهر من عدّة جوانب، ويكفينا أن نشير إلى الواقع العملي لهؤلاء ليتبيّن لنا بوِضْح خطأ ما قالوه.

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ١٤٣