تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبقرار طاغوتيّ يوسّد أمر القضاء بين النّاس في المحاكم الشّرعيّة!! لرجل يسمّيه الطّاغوت عالماً، وبقرار طاغوتيّ يوسّد أمر الفتوى وشيخها في هذا البلد إلى رجلٍ يسمّيه الطّاغوت عالماً. والدّولة الأقوى مالاً، وأوسع نفوذاً هي الّتي تفرض رأي علمائها على النّاس، وتنشر آراءهم على بقيّة البلدان.

إليك هذه الحكاية: في بلد خارج الزّمان والمكان، كان يوجد فيها طالب غبيّ، رمته قلّة علاماته، وغباء عقله إلى دراسة فنّ شريعة الإسلام، وبقدرة نفطيّة خاصّة حصل هذا الغبيّ على شهادة الدّكتوراه، هذا الرّجل كانت ترقبه عين سحريّة مباركة، رأت فيه خصائص وميّزات، فهو يتعامل مع الأفكار بسعر الدولار، وكان خلال تدريسه في بيت الطّاغوت (الجامعة) يشتري من الطّلبة الكتب والأبحاث ليضع عليها اسمه، أدركت العناية النفطية هذه الأمور وهي تقدّرها حقّ التقدير، رفعت منزلته بأن جعلته رئيساً لتلك الجامعة، وأثبت قدرات خارقة في إدارة الأمور والتوفيق بين النفط والأفكار، وبين الإدارة والجاسوسية، لم يضيّع الطّاغوت جهوده، حباه بكلّ عناية وقدّر جهوده الرّفيعة، وبقرار نّفطيّ مبارك صار هذا الدّكتور وزيراً للأوقاف والمقدّسات الإسلامية.

وصحّ النوم يا حضرات!.

---

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ١١٥