تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - نص التراجع (1):

قال رحمه الله: ((ثم استدركنا الوصية، بأن يصلي على الموصي غير الولي وغير الزوج، وهو أن الله تعالى - وقد ذكر وصية المحتضر - قال ﴿فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾.

وروينا من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن محارب بن دثار: ((أن أم سلمة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أوصت أن يصلى عليها سعيد بن زيد)) (2)، وهو غير أمير ولا ولى من ذوى محارمها ولا من قومها، وذلك بحضرة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

وبه إلى سفيان عن أبي إسحاق السبيعي (3): ((أن أبا ميسرة أوصى ان يصلى عليه شريح))، وليس من قومه.

ومن طريق وكيع عن مسعر بن كدام عن أبي حصين (4): ((أن عبيدة السلماني أوصى أن يصلي عليه الأسود بن يزيد النخعي)). اهـ

(1) المحلى (5/ 145).

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 285)، والحاكم في المستدرك (4/ 19) ومدار طُرُقه - فيما وقفت عليه من المصادر - على عطاء بن السائب عن محارب بن دثار، ولم أقف على رواية وكيع عن سفيان عن محارب، والله أعلم.

وقال الحافظ الذهبي في السير (2/ 208): ((وهذا منقطع، وقد كان سعيد توفي قبلها بأعوام، فلعلها أوصت في وقت ثم عوفيت، وتقدمها هو)). اهـ

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 285)، وابن سعد في الطبقات (6/ 108)، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه (653).

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 285، 287)، وابن سعد في الطبقات (6/ 95)، والبخاري في التاريخ الأوسط (2/ 837).

من تراجعات الإمام ابن حزم رحمه الله · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من تراجعات الإمام ابن حزم رحمه اللهص ١٠