(وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37)
أي ولقد تفضلنا عليك من قبل بنعم كثيرة، ومن راعى مصلحتك قبل سؤلك، وأعطاك ما ترجو، أفيمنع عنك ما تريد بعد سؤالك؟
ومن رقى بك إلى مراتب الكمال، وصعد بك في أوج المعالي، وسما بك إلى درجات الرفعة. ووكل إليك ذلك المنصب الخطير، أفيليق به وهو الجواد الكريم أن يحجز عنك ما تؤمّل مما أنت في شديد الحاجة إليه لتبليغ رسالته؟.
وفي التعبير عن تلك النعم بالمنن إيماء إلى أنها إنما وصلت إليه بمحض التفضل والإحسان.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٥٨٩