تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199)

وقد روى عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال: ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها،

وروى الطبري وغيره عن جابر «أنه لما نزلت هذه الآية سأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عنها فقال:

لا أعلم حتى أسأل ثم رجع فقال: إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك»

وأخذ بعض الشعراء هذا المعنى فقال:

خذ العفو وأمر بعرف كما ... أمرت وأعرض عن الجاهلين

ولن في الكلام لكل الأنام ... فمستحسن من ذوي الجاه لين

وقال بعض العلماء: هذه الآية قد تضمنت قواعد الشريعة، فلم يبق فيها حسنة إلا وعتها، ولا فضيلة إلا شرحتها فقوله: خذ العفو إيماء إلى جانب اللين ونفى الحرج في الأخذ والإعطاء وأمور التكليف، وقوله: وأمر بالعرف تناول جميع المأمورات والمنهيات، وأنهما ما عرف في الشريعة حكمه، واتفقت القلوب على علمه، وقوله: (وأعرض عن الجاهلين) تناول جانب الصفح بالصبر الذي يتأتى للعبد به كل مراد في نفسه وغيره اهـ.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٣٥٦