تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89)

الفتح إزالة الأغلاق والأشكال، وهو قسمان: حسي يدرك بالبصر كفتح العين والقفل والكلام الذي يكون من القاضي، ومعنوي يدرك بالبصيرة كفتح أبواب الرزق والمغلق من مسائل العلم والنصر في وقائع الحرب والمبهم من قضايا الحكم، ويقال فتح الله عليه إذا جدّ وأقبلت عليه الدنيا، وفتح الله عليه: نصره، وفتح الحاكم بينهم وما أحسن فتاحته أي حكمه كما قال شاعرهم:

ألا أبلغ بنى وهب رسولا ... بأني عن فتاحتهم غنيّ

ويقال بينهم فتاحات أي خصومات، ووليَ الفتاحة أي القضاء، وعن ابن عباس:

ما كنت أدرى ما قوله تعالى: «رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا» حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعالى أفاتحك، وقالت أعرابية لزوجها: بينى وبينك الفتاح.

والمعنى - ربنا احكم بيننا وبين قومنا بالحق الذي مضت به سنتك في التنازع بين المرسلين والكافرين، وبين المحقين والمبطلين، وأنت خير الحاكمين لإحاطة علمك بما يقع به التخاصم، وتنزهك عن اتباع الظلم، واتباع الهوى في الحكم.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٣٢٦