تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أولا: اشكر ربك على ما وهبك من صدق اللهجة، وسلامة الفطرة، وقلق الإيمان ما جعلك نادما؛ غير راض عن نفسك ولا مستسلما للآفات التي تحاول أن تنهش دينك، فالإقرار بالذنب، والاعتراف بالمعصية، والتألم لذلك والشعور بالضيق من هذه الحال هو علامة خير ينبغي أن تنمى داخل النفس وتترجم إلى عزيمة ثم إلى عمل صالح. فبرغم الكبائر التي أوقعك الشيطان فيها والتي وردت في رسالتك إلا أنك تحاول أن تتلمس شعاع النور لتنعتق من هذه الظلمات؛ لكنك -يا أخي - بحاجة ماسة إلى العوامل المساعدة التي تعينك على صدق التوبة وتوهج الإيمان، وأولها: أن تتفق وزوجتك التي ذكرت أنها صالحة بأن عليكما واجبا شرعيا هو التعاون على البر والتقوى، والعمل الصالح، والإقبال على طاعة الله والنفور من معصيته -جل وعلا - ومعنى هذا أن تأخذك بالرغبة والرهبة حتى لا تترك لنفسك الأمارة بالسوء، فهل لو أصابك داء - لا سمح الله - هل كانت ستهملك أو تتركك وشأنك؛ فكذلك أمراض القلوب واتباع الهوى هو طريق الهلاك فليكن لها معك دور أكثر إيجابية في إعانتك على نفسك، ولها بإذن الله أجر ومثوبة؛ فالدال على الخير كفاعله.

ثانيا: خذ نفسك بالجد بأن تذهب للصلاة في المسجد ولو ثلاثة أوقات في اليوم على الأقل في الجماعة الأولى عازما بينك وبين نفسك ألا تفوتك مع الإمام تكبيرة الإحرام؛ فصلاة الجماعة في المسجد فيها دواء وشفاء لما تشكو منه إن شاء الله تعالى.

ثالثا: عليك أن تتفق مع بعض إخوانك في الله من الرجال بأن يتفقد كل منكما حالة صاحبه؛ فيعينه إذا ذكر، ويذكره إذا نسي حتى لا تترك فرضا واحدا أبدا، كما تتعاهدوا على التناصح والتواصي بترك التدخين إطلاقا، ومنه عدم شربه - أي كل منكم - في وجود صاحبه.

رابعا: احرص على صيام بعض النوافل كصيام الاثنين والخميس، والثالث والرابع والخامس عشر من شهر عربي، واجعلها تقربا إلى الله -عز وجل - وتنمية المراقبة لله الذي يعلم سرك وعلانيتك.

خامسا: اقطع علاقتك بالنساء وإن كان من تناصح في الله بينكما فليكن بين زوجتك وبينهن ...

وأخيرا: لا يتم ما نصحنا به إلا بمحاسبة للنفس وتذكر الموت والقبر والوقوف للسؤال بين يدي الحي القيوم، فقد تنام ولا تقوم والآجال بيد الله تعالى.. وكن على يقين أن الله غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ٤٩٦