تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاب خال يمكنه النظر للفتاة والخلوة بها.

على الشاب مؤشرات سلوك منحرف.

الفتاة تحبه (حبا أخويا) .

تريد الفتاة حلا، وتشترط ألا يكون على حساب جرح كرامته!!

في المثل الصحي المشهور: "الوقاية خير من العلاج"، وفي القواعد الفقهية (الدفع أسهل من الرفع) ، وهو ما يتعين علينا فعله، على الأخت السائلة أن تتبع الخطوات الآتية:

1- على الفتاة أن تقطع الاتصال به، مهما كانت وسيلة الاتصال، ومع ما في هذا القرار الصعب من مرارة على الفتاة؛ فلا بد أن تتحمله لصالحه ولصالحها، لأن انقطاعها عنه سيخفف من غلواء مشاعره تجاهها، ويعيده إلى جادة الصواب بإذن الله.

2- تتجنب الفتاة الخلوة به إذا حضر لزيارتهم، ولو كانت لدقائق، ولتحرص ألا يكون بينهما أية أحاديث (فضلا عما هو أكثر من ذلك) إلا بحضرة آخرين راشدين.

3- أن تبدو بحضرته أكثر استتارا من المعتاد مع محارمها، فتختار من ملابسها القميص الذي تغطي أكمامه كامل ذراعيها، ولا يبقي إلا قدرا يسيرا جدا من صدرها، وتضع فوق رأسها طرحة أو منديلا لتخفي جاذبية شعرها، ولو لم يصل الأمر إلى حد التحجب؛ وكل ذلك يحمل رسالة هو يفهمها (دون أن تجرح كرامته) ، كما قال الله تعالى: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) ، ومعنى الآية: ذلك أحرى أن تعرف النساء بعفتهن فلا يصل إلى أي منهن أذى. وفي ذلك منفعة أخرى وهي أن تسهم الفتاة مشكورة في قطع أسباب الفتنة التي تأججت في صدره.

4- أن تتجنب الجلوس مقابل الخال (فضلا عن جانبه) ، بل تختار الجلوس في الناحية التي يصعب عليه رؤيتها إلا بتكلف.

5- أن ترسل له نسخة من كتاب (كيف تواجه الشهوة، حديث إلى الشباب والفتيات للشيخ محمد الدويش، وهو موجود بكامله على الرابط

(كيف تواجه الشهوة، حديث إلى الشباب والفتيات)

؛ لتسهم في إعادته لجادة الصواب، ولكن دون أن تقدم رسالتها (أو أية رسالة أخرى) بعبارات المودة والحب الأخوي؛ فليس المقام مناسبا للتصريح بهذه المشاعر، ولو كانت صادقة وبريئة، لأنه قد لا يفهمها على وجهها العفيف. ولتحتفظ دائما بنسخ من تلك الرسائل احتياطا للمستقبل.

6- إذا لم تجد المحاولات السابقة، فلتطلع والدتها على ما يجري، ولتطلعها على رسالتها التي أرسلتها إليك، والرسالة التي تلقتها منك، ورسائل المناصحة التي بعثت بها مصحوبة بالتاريخ الفعلي، ثم لتصغ إلى نصائح أمها إذا كانت في اتجاه يحميها، وإلا فلتستنجد بوالدها، ولتطلعه على ما أطلعت عليه والدتها.

وثمة خطوات أخرى أرجو ألا تكون بحاجة إليها، لكن على الفتاة أن تراعي نصائح من نوع آخر، وهي على النحو الآتي:

أ- أن تعمل على تقوية شخصيتها، وتدرب نفسها على ما يسمى سلوك (الرفض) فتعبر بشجاعة ووضوح عن موقفها الرافض لأي تصرفات مشينة أو محرمة أو تؤدي إلى محرم.

ب- أن تدرب نفسها كذلك على أن تكون هي أقوى من مشاعر الحب التي تكنها لخالها ما دام أن مشاعره هو لا تسير في الاتجاه الصحيح؛ ولتحاول أن تتناساها حتى يعود الخال إلى رشده، وإلا فإنه لا يستحق المحبة التي منحتها له.

ج- أن تكون واعية بحقيقة المحبة التي تجدها تجاه خالها، فإن الإنسان قد يختلط عليه بعض المشاعر الوجدانية؛ لأسباب متعددة. فقد تكون مشاعر المحبة التي تجدها الفتاة خليطا من مشاعر المحبة الفطرية، مع مشاعر الانجذاب لجنس الرجل، مع مشاعر البحث عن الصداقات الحميمة التي تنمو عادة في المرحلة المتوسطة والثانوية.

حمى الله الفتاة، ورزقها الثبات والعفة، وهدى خالها إلى جادة الصواب.

والحمد لله رب العالمين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ٢٠٠