والتعبير (فلينظر الإنسان مم خلق) يدعو لتأمل أصل الإنسان، فيرجع به نحو الماضي الأقرب ومنه إلى الأصل الأبعد, وأصله الأقرب من الجين الأسبق يبينه التعبير (خلق من مآء دافق) , والأصل الأبعد عند تكون أعضاء أجنة الجين الأسبق بناء على المعرفة الطبية تكوين بدايات الخصية والمبيض كعضوي إنجاب الذرية في الظهر، وخروجها في الجنسين من بين عظام الظهر أو الصلب وعظام الصدر أو الترائب لينزل المبيض للحوض والخصية لكيس الصفن قبل الولادة, فيصلح أن يكون التعبير (يخرج من بين الصلب والترآئب) وصفا لموضع خروج الإنسان من ظهور الآباء باعتبار أصله، خاصة أن فعل الخروج ورد كثيرا في القرآن للإنسان بيانا لخروجه من بطون الأمهات ويوم البعث للحساب، بينما لم يرد قط للمني, وحينئذ يستقيم المعنى، ويزول الإشكال، وتتطابق دلالة النص الشريف مع أدق وأثبت معطيات العلم الحديث, والله تعالى أعلم.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي