تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقرآن الكريم يؤكد على قرب ساعة الميعاد؛ يقول تعالى: "أزفت الآزفة" [النجم: 57] , ويقول تعالى: "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون" [الأنبياء: 1] , ويقول تعالى: "فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها" [محمد: 18] , "يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون" [الأعراف: 187] ، وفي كل هذا كما قال ابن كثير وغيره (رحمهم الله جميعا) : "يخبر تعالى عن اقتراب الساعة وفراغ الدنيا وانقضائها، كما قال تعالى: "أتى أمر الله فلا تستعجلوه" [النحل: 1] ", فكيف يستبعد إذن أن يكون الكون في ارتداد والقوى تمضي مسرعة لا تحتاج مزيد استعجال ليكتمل طي كل الصفحات! , كما قال تعالى: "يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنآ أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين" [الأنبياء: 104] ، والسجل مسطح يطوى يحوي كل الصفحات، ولا يظهر منه سوى طرفه القريب، وهو أدق وصف للكون المترابط البناء المنحني المحجوب, وأما بدء الخلق فحقيقة ساطعة قضت إلى الأبد على فرضية الكون الأزلي باسم الحالة الثابتة، وزيفت مستندا مزعوما فطواه الزمن, وتصريح القرآن بالتوسع الكوني -قبل أن يدركه بشر بقرون- دليل حاسم على التنزيل.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ٣٦١