تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب خروجِ النساء إلى مُصلَّى العيدين

٤٤٥ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ؛ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَتْ أُخْتِي: غَزَوْتُ مَعَهُ سِتَّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَتْ (١): فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ فَسَأَلْتُهَا، أَوْ سَأَلْنَاهَا، هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَّا قَالَتْ: بِيَبَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ بِيَبَا، قَالَ:

«لِيَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوْ قَالَتِ: الْعَوَاتِقُ، وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى».

فَقُلْتُ لِأُمِّ عَطِيَّةَ: الْحَائِضُ (٢)؟ ! فَقَالَتْ: أَوَلَيْسَ يَشْهَدْنَ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا، وَتَشْهَدُ كَذَا (٣).

(١) القائلة هنا؛ هي حفصة بنت سِيرين.

(٢) السائلة هنا؛ هي حفصة بنت سِيرين، وقد ورد في بعض روايات البُخاري: «آلحائض» بهمزة ممدودة على سبيل التعجب من خروج الحائض للعيدين.

(٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢١١٢١) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سِيرين، به.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ١ · ص ٥١١