تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٢ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:

«كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظُّلْمَةِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي إِذَا رَجَعْتُ، فَقَالَ: أَعْطَاكَ اللهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، أَنْطَاكَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مَا احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعَ» (١).

• وفي رواية: «كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا، يَقِيكَ الرَّمْضَاءَ وَالشَّوْكَ وَالْوَقَعَ (قَالَ شُعْبَةُ (٢): وَذَكَرَ رَابِعَةً) قَالَ: مَحْلُوفُهُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ طُنُبِي بِطُنُبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَكَ مَا نَوَيْتَ، أَوْ قَالَ: لَكَ أَجْرُ مَا نَوَيْتَ (شُعْبَةُ يَقُولُ ذَلِكَ)» (٣).

• وفي رواية (٤): «عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَمٍّ لِي شَاسِعَ الدَّارِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ اتَّخَذْتَ حِمَارًا، أَوْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْهَا، قَالَ: فَإِذَا هُوَ يَذْكُرُ الْخُطَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً» (٥).

(١) اللفظ لأبي داود (٥٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا سليمان التيمي، أن أبا عثمان النهدي حدثه، به.

(٢) شعبة؛ هو ابن الحجاج.

(٣) اللفظ لأحمد (٢١٦٠٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، قال: سمعت أبا عثمان يحدث، به.

(٤) اللفظ لأحمد (٢١٦٠٣) حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، به.

(٥) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ١ · ص ٢٤٠