تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين شرهم من الزنادقة الهالكين كابن عربي وابن الفارض وابن سبعين وغيرهم، تلبيسا منه وتدليسا.

والعجب ادعاؤه اتباع سنن المحدثين ومنهجهم في انتقاء هذه الأخبار، فلم يرو -كما زعم- في كتابه هذا إلا ما صح بالسند الصحيح عند القوم. وما أدري أين يتجلى انتقاؤه المزعوم؟ أكل هذه الطامات العقدية والتعبدية والخلقية منتقاة؟ فماذا لو لم ينتق!!

وإليك أخي القارئ أقوال الشعراني في كتابه، ولا تعجل بالإنكار علينا إلا بعد قراءتك لهذه الأقوال. وقارنها بأقوال من تشبع بالكتاب والسنة من الصحب ومن اتبعهم بإحسان، تجد البون شاسعا، رغم ما زعمه الشعراني في مقدمة طبقاته من أن القوم ما وصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا من طريق الكتاب والسنة وتشبثهم بهما.

1 - مشاركة أولياء الشعراني لله عز وجل في التصريف والتدبير:

قال الشعراني:

- وكان رضي الله عنه يقول: فقدت قلبي منذ عشرين سنة مع الله تعالى، وتركت قولي للشيء كن فيكون منذ عشرين سنة أدبا مع الله عز وجل ... (1)

- وكان رضي الله عنه يقول: النقباء ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والأبدال أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد، فمسكن النقباء المغرب، والنجباء مصر، والأبدال بالشام، والأخيار سياحون في الأرض، والعمد في زوايا الأرض، والغوث مسكنه بمكة. فإذا عرض حاجة

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٨ · ص ٥٤١