تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإخبار الله تعالى، مع جزمه وتيقنه صدق الخبر، ووقوع المخبر عنه بخبر من لا يبقى في القلب أدنى شك ولا ريبة، وبالله التوفيق.

تتمة: مذهب السلف ومن وافقهم من الأشعرية جواز الاستثناء في الإيمان، يقول الإنسان: أنا مؤمن إن شاء الله، خلافا لمن يمنعه كالجهمية والمرجئة. وخلافا لمن يوجبه كابن كلاب ومن وافقه.

والقول بجواز الاستثناء مذهب أصحاب الحديث كالثوري وابن عيينة وأكثر علماء الكوفة، ويحيى بن سعيد القطان فيما يرويه عن علماء البصرة، وهو مذهب الإمام أحمد، وغيره من علماء السنة، فإنهم يستثنون في الإيمان. وهذا متواتر عنهم، لأن الإيمان عندهم يتضمن فعل جميع الواجبات، فلا يشهدون لأنفسهم بذلك، كما لا يشهدون لها بالبر والتقوى من غير شك في إيمانهم كما هو منصوص الشافعي وأحمد رضي الله عنهما، خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنهم أجمعين. (1)

موقفه من القدرية:

- ذكر رحمه الله في الدرة المضية مسائل القدر فقال: (الباب الثاني في الأفعال المخلوقة):

وسائر الأشياء غير الذات ... وغير ما الأسماء والصفات

مخلوقة لربنا من العدم ... وضل من أثنى عليها بالقدم

وربنا يخلق باختيار ... من غير حاجة ولا اضطرار

لكنه لا يخلق الخلق سدى ... كما أتى في النص فاتبع الهدى

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٨ · ص ٦١٢