تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له مصنفات في التصوف، ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبله الخسران والنقمة. قامت دعوته على مناقضة التوحيد، ونشر الشرك، وكتبه خير شاهد بذلك.

ولولا أمانة حماية التوحيد؛ لما سطرت ما سطرت، ولما أضعت الوقت في قراءة مثل هذه الكتب التي تفسد على المرء دينه ودنياه.

ويكفي القارئ المنصف -مريد الحق- نماذج نذكرها من مخازي هذا الشعراني، يتبين له من خلالها صدق ما نقول.

ولا يهولنك -أخي- ما قد تسمعه من الألقاب التي تضفى على مثل هذا الرجل، كالإمام، والهيكل الصمداني، والقطب الرباني، وغيرها، فإنما هي ألقاب عارية عن المضمون، وشعارات واهية لا تنبئ عن المكنون. فكن أخا الإسلام منها على حذر! وفر منها تنج من الشرر!

ولنأخذ على سبيل المثال كتابه الطبقات، ولنجل النظر فيه، لنرى هل هذا الكتاب يطابق اسمه مسماه؟ أم العكس؟

فاسم الكتاب: 'لواقح الأنوار في طبقات الأخيار'، وهو عبارة عن تراجم صنعها مؤلفه لأئمة طريقته ومشايخهم، وأقحم -غير مبال- تراجم بعض الصحب والتابعين، وزمرة من أئمة الحديث المجتهدين، وختمها بشيوخ وقته الذين عاصرهم.

وقد ضمن التراجم ألوانا من الشرك، وأنواعا من الكفر والزندقة، وشذوذا في السلوك والأخلاق.

أقول: كيف طاب لهذا الجريء أن يجمع بين خير الناس بعد النبيين،

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٨ · ص ٥٤٠