والثاني: أنه لو فرض أن إحدى الطائفتين مختصة بالبدعة لم يكن لأهل السنة أن يكفروا كل من قال قولا أخطأ فيه، فإن الله سبحانه قال: ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ (1) وثبت في الصحيح أن الله قال: «قد فعلت» (2) وقال تعالى: ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ (3) وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان» وهو حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره. (4)
وأجمع الصحابة وسائر أئمة المسلمين على أنه ليس كل من قال قولا
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٨ · الصفحة ١٣