قالوا وإنما يعرف الله من قال: إنه لا شريك له. وقال تعالى: ﴿قل يا أيها الكافرون (1) لا أعبد ما تعبدون﴾ (1). فلو كانوا يعبدونه ما قال لا أعبد ما تعبدون إلى أن قال: فقلت: المشركون عبدة الأصنام الذين بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم عليا ليقرأ عليهم سورة براءة قال: وما الأصنام قلت: الحجارة قال: والحجارة أتعبد؟ قلت: نعم والعزى كانت تعبد وهي شجرة والشعرى كانت تعبد وهي نجم قال: فالله يقول: ﴿أمن لا يهدي إلا أن يهدى﴾ (2). فكيف تقول: إنها الحجارة؟ والحجارة لا تهتدي إذا هديت لأنها ليست من ذوات العقول قلت: أخبرنا الله أن الجلود تنطق وليست بذوات عقول قال: نسب إليها النطق مجازا. قلت: منزل القرآن يأبى ذلك فقال: ﴿اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم﴾ (3). إلى أن قال: ﴿قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾ (4). وما الفرق بين جسمنا والحجارة؟ ولو لم يعقلنا لم نعقل وكذا الحجارة إذا شاء أن تعقل عقلت. (5)
- وجاء في المعالم: روى أبو محمد: عبد الله بن إسحاق بن التبان رحمه الله قال: لما اجتمع أبو عثمان: سعيد بن الحداد بأبي عبد الله الشيعي في مجلس