ابن سلمة وحماد بن زيد: الإيمان المعرفة والإقرار والعمل، إلا أن حماد بن زيد يفرق بين الإيمان والإسلام، يجعل الإيمان خاصا والإسلام عاما.
قال أبو عبد الله: قالوا: فلنا في هؤلاء أسوة وبهم قدوة، مع ما يثبت ذلك من النظر، وذلك أن الله جعل اسم المؤمن اسم ثناء وتزكية ومدحة أوجب عليه الجنة، فقال: ﴿وكان بالمؤمنين رحيما (43) تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما﴾ (1) وقال: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ (2) وقال: ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم﴾ الآية (3) وقال: ﴿يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم﴾ (4) وقال: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ (5) وقال: ﴿وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ (6).
قال: ثم أوجب الله النار على الكبائر، فدل بذلك على أن اسم الإيمان