محارم الله إيمانا وتصديقا بما في القلب ونطق به اللسان، فإذا فعل ذلك كان مؤمنا. وقد بين الله ذلك في كتابه، وأن بدء الإيمان من قبله فقال تعالى: ﴿ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم﴾ (1)
وقال: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه﴾ (2) أفلا يرون أن هذا التزيين وهذا النور من عطية الله ورزقه، يعطي من يشاء كما يشاء أترى أن الناس يمرون؟ وقال في كتابه: ﴿وقال الذين أوتوا العلم والإيمان﴾ (3) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحارث بن مالك: "عبد نور الله الإيمان في قلبه" (4) وقال: "نور يقذف في القلب فينشرح وينفسح" (5)
ثم بين الرسول أنه يتبين على المؤمن إيمانه بالعمل حين قيل له هل له علامة يعرف بها قال: "نعم الإنابة إلى