مخلوقا بالألفاظ فقد زعم أن القرآن مخلوق. (1)
- قال أبو نعيم: وأما كلامه في النقض على المخالفين من الجهمية والمرجئة فشائع ذائع. وقد كان رحمه الله من المثبتة لصفات الله أنها أزلية غير محدثة في كتابه المترجم بالرد على الجهمية ذكرت منه فصلا وجيزا من فصوله وهو: ما حدثناه محمد بن جعفر المؤدب حدثنا أحمد بن بطة بن إسحاق حدثنا إسماعيل بن أحمد المديني حدثنا أبو عبد الله بن موسى بمكة وهو عن محمد بن القاسم خادم محمد بن أسلم وصاحبه، قال: سمعت محمد بن أسلم يقول: زعمت الجهمية أن القرآن مخلوق وقد أشركوا في ذلك، وهم لا يعلمون لأن الله تعالى قد بين أن له كلاما فقال: ﴿إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي﴾ (2) وقال في آية أخرى ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ (3) فأخبر أن له كلاما وأنه كلم موسى عليه السلام فقال في تكليمه إياه ﴿يا موسى (11) إني أنا ربك﴾ (4) فمن زعم أن قوله: ﴿يا موسى (11) إني أنا ربك﴾ خلق وليس بكلامه فقد أشرك بالله، لأنه زعم أن خلقا قال لموسى إني أنا ربك، فقد جعل هذا الزاعم ربا لموسى دون الله. وقول الله أيضا لموسى في تكليمه {فاستمع لما يوحى (13) إنني أنا الله لا إله إلا