تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجوا حرموا ثم استحلوا عرفوا ثم أنكروا وإنما دين أحدهم لعقه على لسانه ولو سألته هل يؤمن بيوم الحساب، لقال: نعم، كذب ومالك يوم الدين ما هذه من أخلاق المؤمنين، إن من أخلاق المؤمنين قوة في الدين وحزما في لين وإيمانا في يقين وحرصا في علم وقصدا في غنى وتجملا في فاقة ورحمة للمجهود وعطاء في حق ونهيا عن شهوة وكسبا في حلال وتحرجا عن طمع ونشاطا في هدى وبرا في استقامة لا يحيف على من يبغض ولا يأثم في الحب ولا يدعي ما ليس له ولا ينابز بالألقاب ولا يشمت بالمصائب ولا يضر بالجار ولا يهمز، في الصلاة متخشع، وإلى الزكاة متسرع، إن صمت لم يغمه الصمت، وإن ضحك لم يعل صوته، في الزلازل وقور، وفي الرخاء شكور، قانع بالذي له لا يجمح به الغيظ ولا يغلبه الشح، يخالط الناس ليعلم ويصمت ليسلم وينطق ليفهم إن كان مع الذاكرين لم يكتب من الغافلين وإن كان مع الغافلين كتب من الذاكرين وإن بغي عليه صبر حتى يكون الله هو الذي ينتقم له يوم القيامة. (1)

- وعن طريف بن شهاب قال: قلت للحسن: إن أقواما يزعمون أن لا نفاق ولا يخافون النفاق. قال الحسن: والله لأن أكون أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا. (2)

- وقال الربيع بن أنس: وكان الحسن يقول: الإيمان كلام وحقيقته العمل، فإن لم يحقق القول بالعمل لم ينفعه القول. (3)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٢ · ص ٩٥