تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوما بحديث، فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته، فاستفهمته فقال: تستفهمني؟ ما استفهمت عالما قط، ولا رددت شيئا على عالم قط. وكان الزهري يوصف بالعبادة. قال رحمه الله إنما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة. قال الذهبي رحمه الله: بعض من لا يعتد به لم يأخذ عن الزهري لكونه كان مداخلا للخلفاء، ولئن فعل ذلك فهو الثبت الحجة وأين مثل الزهري رحمه الله. قال الزهري: لا يرضى الناس قول عالم لا يعمل، ولا عمل عامل لا يعلم. مات رحمه الله سنة أربع وعشرين ومائة. وقيل سنة خمس وعشرين.

موقفه من المبتدعة:

- روى الدارمي بالسند إليه رحمه الله قال: كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يقبض قبضا سريعا، فنعش العلم ثبات الدين والدنيا، وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. (1)

" التعليق:

هذا الإمام الزهري يحكي عن علماء أهل بلده الذين هم أهل المدينة -الصحابة والتابعون- أن الاعتصام بالكتاب والسنة نجاة في الدنيا والآخرة، والابتداع هلاك في الدنيا والآخرة وهذا إجماع من علماء أهل الحق كلهم جزاهم الله خيرا.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٢ · ص ١٩٥