تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكننا ننبه هنا إلى محترزات رئيسية للمجامع الفقهية لا بد أن تأخذها بالحسبان:-

أولاً: البحث العلمي المتقن, القائم على الشمولية، والتتبع، والإحصاء التام لكل ما يتعلق بالنازلة.

ثانيا ً: التجرد الفكري أثناء البحث والتقرير, والسلامة من كل الضغوط السياسية والنفسية ليتحقق للمجمع هدفه، ويبلغ البحث غايته.

ثالثاً: التنسيق مع مجامع فقهية أخرى, والاستفادة من تجاربها وبحوثها السابقة, وفي عصر العولمة والنت يمكن إشراك مجموعة متكاثرة من علماء الأمة الأذكياء والمخلصين.

وفي هذا التنسيق فوائد أنه خطوة إلى توحيد الأمة, ومن ثم يقضي على أسباب الخلاف والتنازع, ويبرز صورة حسنة للمسلمين تنبئ عن تقاربهم وتفاهمهم وليس التضاد والتناقض.

رابعاً: الانطلاق من برنامج تنظيمي مخصوص، ومستقل، يقره علماء المجمع, ويمارسون فيه حريتهم العلمية والفكرية, وأن يجاوزوا النمطية التقليدية في النظر والبحث, بحيث لا يقتصر البحث النوازلي بمسائل العبادات فقط، بل يبحث في كل شئون الحياة مما يتصل بقضايا الإسلام عقيدة وشريعة, فلا تنحى مثلاً: النوازل في القضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية والفكرية.

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ٩٠