تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكم من فتوى مضللة، أوبيان مخذل " لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا" [البقرة:286].وسيعوض الله الأمة خيراً ممن خذلها أو ناقض علمه، أو سكت واختفى " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم " [محمد:38].

ومحصلة الكلام أن هزيمة العالِم نفسياً وفكرياً من أسباب تقلبه وانسلاخه وقعوده عن العمل والبلاع والنصح والبيان، وهذا مما لا يرضاه الله تعالى، ولا يقبله المؤمنون، لأنه هتك للعلم، وخرق لمبادئه، وتدمير لمعلوماته ومسائله.

وإنما أطلنا هنا لخطورة هذا السقم، وتداعياته السلبية على العالم والأمة والعلم، وأما الأمة، فقد ذاقت مره وكآبته، وأما العالم فقبيح انتقال العدوى إليه، وتجرثمه بهذا المرض الفاتك، عقائدياً، ونفسياً، وإجتماعياً.

أعود هنا وأؤكد على موضوع (صيانة التاج العلمي)، وأن ثمة عوامل معينة على حفظ هذا التاج، وإبقاء لمعته ساطعة بهية. منها ما يلي:

(1) الإخلاص المتناهي لله تعالى في طلبه وحمله وتبليغه، واعتقاد أنه منة الله تعالى, ورحمته على عباده." مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " [فاطر:2].

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ١٢٩