أو أن أنبه الذين يعلنون الحرب الآن على الإرهاب بأنهم طلائع الإرهاب فى العالم ورواد الإرهاب على سطح الأرض اقرؤوا التاريخ لكى تتعرفوا على الحقائق، من الذى أباد ما يزيد على مائة وسبعين ألفا فى لحظات فى هيروشيما، وبعد ثلاثة أيام فى نجازاكى بضربات عسكرية ظالمة عشوائية، وفى ألمانيا قتلت فى يوم واحد ما يزيد على خمسمائة وسبعين ألف من المدنيين وجرحت ما قرب من مليون فى قصف عشوائى عن طريق الطائرات؟ فى فيتنام قتلت أمريكا ما يزيد على أربعة ملايين؟ فى العراق قتلت ما يزيد على 2500000 وأكثر مما لا يملكون حيلة ولا سبيلاً فى كل بقاع الأرض؟ فى السودان والصومال فى أفغانستان وقبل ذلك فى ليبيا، وخرج عليهم جورج بوش بنفس الطريق التى أعلن بها أبوه ذبح العراق بنفس الطريقة يعلن ذبح أفغانستان هؤلاء العزل الواقعين تحت خط الفقر، لا يجدون خبزاً من أجل فرد، من أجل فرد يعاقب فرد من أجل جريمة لا تغتفر، وقتل شعب برئ من أجل مسأله فيها نظر.
لقد خرج الآن هذا الفرد المشبوه المشتبه فيه الأول، تصور رائدة الحضارة فى العالم تعاقب شخصاً مشتبها فيه لا تقدم الأدلة الدامغة، وتعاقب شعباً كاملاً من أجل فرد بدون أدلة، رائدة الحضارة فى العالم تتهم الإسلام بالإرهاب ثم لماذا غضت الطرف عن إرهاب أعزلاً من المدنيين بأحدث الأسلحة الأمريكية؟ لماذا غضت الطرف عن هذا الإرهاب؟ لماذا غضت الطرف عن إرهاب الصرب ضد المسلمين فى البوسنة؟ وما تدخلت لإنقاذ المسلمين إلا من الخوف على مصالحها فى أوروبا خوفا من أن يظهر هذا المارد العظيم فى قلب أوروبا، فهى الأن تريد السيطرة على المنطقة والسيطرة على منطقة بحر قزوين، لأنها المنطقة المؤهلة الآن لأكبر احتياطى نفط فى الأرض كلها بعد تناقص احتياطى النفط فى الخليج، فهى تريد السيطرة باسم القضاء على الإرهاب على بحر قزوين، والقضاء على الإسلاميين فى أفغانسان، فلقد خرج بقصيدته التى تسمى إكليل الجبل والتى تقول كلماتها.
سلك المسلمون طريق الشيطان بل بخسوا الأرض وملؤوها رجسا.
فلنعد للأرض خصوبنها ولنطهرها من تلك الأوساخ.
ولنبصق على القرآن ولنقطع رأس كل من يتبع دين الكلاب ويتبع محمداً
فليذهب غير مأسوف عليه.
لماذا غضت الطرف عن هذا الأرهاب؟ لماذا غضت الطرف عن هذا الإرهاب لقد اتخذ مجلس الأمن ضد إسرائيل خمسين قرارا لم تلزم أمريكا طفلتها المدللة بقرار واحد فى الوقت نفسه الذى أصرت أن تنفذ فيه عن طريق مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة قرارا واحدا اتخذه مجلس الأمن ضد العراق، وضربت العراق بالصواريخ وتضرب فى كل اسبوع تقريباً.
من هو الإرهاب؟ وأين الإرهاب يتهم الإسلام بالإرهاب، وهم رواد الإرهاب فى الأرض، لأنهم يملكون إعلاما خبيثاً يعمل على قلب الحقائق، أما الأمة – حتى الإعلام- لا تملك الأمة إعلاما يعرض قضيتها بوضوح بل يحبس كل صوت صادق أبى حر يبين الحقائق بلغة الأرقام بدون العويل والصراخ، أما الإسلام فهو دين الرحمة دين التسامح دين الوفاء بالعهود حتى للأعداء.
وهذا هو عنصرنا الثانى بإيجاز: أخلاق الإسلام:
وأنا لن أتكلم عن أخلاق الإسلام بين المسلمين لا أتكلم عن أخلاقه العملية ولا عن أخلاقة التعبدية ولا عن أخلاقه الطبيعية، ولا عن أخلاقه مع أفراده بين المسلمين بل أتكلم عن أخلاق الإسلام مع غير المسلمين، تعلمون جميعاً أن اليهود ما ذاقوا طعم الأمن والأستقرار إلا فى ظل الإسلام، وما تعرض اليهود للأذى إلا يوم أن نقض اليهود العهود مع النبى صلى الله عليه وسلم فى المدينة، وما عرف الصليبيون والنصارى الأمن والسلام إلا فى خلال الإسلام.
اقرؤوا بنود العهدة العمرية التى منحها عمر بن الخطاب لأهل إيليا لأهل بيت المقدس يوم أن جاء من المدينة، ليتسلم مفاتيح بين المقدس.