تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن علينا أن نعلم أنَّهُ (ليس في كل الأحوال يأتي الناس بالمنطق فقط وإنما بالإحساس بأن الطريق الذي يستخدمونه لا يصل بهم إلى نتيجة تحقق لهم الأهداف التي قرروها، وبكل ما يحقق الإحباط في نفوسهم)(1)

وفي قوله تعالى: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) ﴾ الممتحنة. دليل على أن البراءة لا تكون من الباطل فحسب، بل يجب أن تكون من أهله أيضاً حتى يتبرؤوا منه ، وإلا فان الفصل بين العمل وصاحبه غير ممكن غالباً وان الكفر ينبغي أن يتوجه إلى الأشخاص وليس إلى الأعمال فحسب.

فالقول بان الكره للعمل وليس للشخص يحتاج إلى إعادة نظر وجواز مرور شرعي. وفي أحسن الأحوال يمكن اعتباره فكرة جميلة تصلح في بعض الأحيان مع بعض الأعيان، وليس هو قاعدة ثابتة.

13. التسامح شعارنا ولكن .. ليس على حساب الحق:

الإسلام دين التسامح والتعايش السلمي بين الأديان المختلفة.ولكن لم نجد على مر تاريخه من لدن بعثة نوح - عليه السلام - إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - - ولو مرة واحدة - أن هذا التسامح استلزم إخفاء الحق أو الحقيقة.

لقد كان الإسلام مع تسامحه ودعوته إلى اللقاء والحوار صريحاً كل الصراحة في التفريق بين الحق والباطل، وتبيان الحقيقة مهما كانت مرة أو ثقيلة!

(1) دين خميني، ص47 - صدام حسين.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٩٨