الفصل الثاني
إجماع الخبراء
ليس سرا هذا الذي أقول عن الشخصية (الفارسية)، إنه أمر تواطأ على معرفته وذكره العام والخاص ممن تعامل مع الإيرانيين وخبر حياتهم وأخلاقهم، وكيف تعدت هذه الأخلاق إلى المتأثرين بهم والمتشيعين لهم ، سوى أن العالم يختلف عن غيره في عمق النظرة والقدرة على الرصد والتحليل، وربط الأسباب بالمسببات والنتائج بالمقدمات.
وهذه طائفة من أقوال بعض العلماء أو الخبراء من الأجانب والعرب شاهداً لما أقول:
1. الأمريكي جاك ميلوك و(الشخصية الإيرانية ومكوناتها) :
جاك ميلوك باحث أقدم في جامعة (الدفاع الوطني الأمريكية) شغل منصب نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية ومستشار الوزير في الوزارة نفسها، ورئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في طهران. وهو اختصاصي في الشؤون السياسية والاقتصادية لمنطقة الشرق الأدنى الآسيوية.كتب هذا الباحث الخبير فصلاً بعنوان (الشخصية الإيرانية ومكوناتها) ضمن كتاب (الثورة الإيرانية والتمدن الحديث). اقتطف منه هذه المقاطع باختصار وتلخيص.
يقول جاك ميلوك:لقد كان أحد تلك الفحوصات التقييمية المليئة بالآراء لهذه المسألة المعقدة- مسألة الشخصية الوطنية الإيرانية- قد جرى بإشراف الأستاذ (البروفسور) مارفن زونيس الذي كان يبحث عن دليل تجريبي من أجل التأكيد على صحة بعض الانطباعات الخاصة وذلك بواسطة استبيانات أعدت بعناية لذلك الغرض.لقد تمت دراسة وفحص (300) ثلاثمائة شخصية إيرانية كان الأستاذ زونيس يشعر بأنها كانت تمثل النخبة السياسية الممتازة في إيران بغض النظر عن كون تلك الشخصيات داخل الحكم أو خارجه في إيران.
الخصائص المميزة للشخصية الإيرانية:
ولقد وجد الأستاذ زونيس أن هناك أربع خصائص متميزة تقف شامخة كعلامات خاصة دالة على الشخصية الإيرانية والسلوك الإيراني. وقد سمى الأستاذ زونيس تلك العلامات المميزة كالآتي: