الفصل الثالث
الخطة السرية لآيات الشيعة في إيران
لتشييع المنطقة فارسياً خلال خمسين سنة
أو بروتوكولات حكماء (تهرون)
بين يديّ الرسالة التي نشرتها رابطة أهل السنة في إيران -مكتب لندن- وهي عبارة عن خطة سرية للغاية موجهة من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية لتطبيقها في المناطق السنية في إيران ودول الجوار من أجل تشييعها، بعد أن اصطدمت تلك (الثورة البائسة) بجبل الصمود العراقي أثناء الحرب التي أوقدتها إيران وعملت على إبقائها مستعرة ثمان سنين. فنشأ الاتجاه الأقل تطرفاً والداعي إلى الحوار والتهدئة مع المحافظة على الأهداف نفسها سوى أن الهدوء والمكر الخفي يؤدي إلى تحقيق الأهداف والوصول إليها بطريقة اسهل كما يقول نص الخطة: (ان إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد)(1).
وقبل أن أنقل مقتطفات من هذه الخطة أقول لمن يدفن رأسه في الرمال ذاهلاً عن واقعه ومشاكل بلده كأنه ليس منه ولا فيه ويقول: إن هذه الرسالة من وضع جهات لها أغراض من وراء وضعِها. أقول: لو كنت تعيش الواقع أو نظرت إليه نظرة واحدة متفحصة لعلمت وأدركت أن هناك خطة مدبرة تنفذ بإحكام من قبل إيران وأذرعها الأخطبوطية وما نراه ونلمسه خير دليل وشاهد. ولعلمت أيضاً أن المراحل الخمس للخطة قد قطعت منها في العراق إلى الآن - على الأقل- مرحلتان. وما هذه الرسالة أو الخطة المكتوبة إلا ترجمة حرفية لما يجري على الواقع ويتوقع مستقبلاً تماماً على الذي وقع.
إن العراقي الأصيل والصميم لا يحتاج إلى قراءة خطة مكتوبة ليحس بما يخطط له ويدبر في الخفاء. إن كونه عراقياً يعيش في أرض العراق يكفي. فكيف إذا صار يقرأ المؤامرات مرسومة ومكتوبة ثم هو يكذِّب سمعه وبصره! أفقد عقله! أم هو مشغول (بقضايا الأمة الكبرى!).
(1) ص15.