الباب الخامس
الحل
بين المنهج الترضوي
و المنهج القرآني النبوي
الفصل الأول
المنهج الترضوي
حل؟ أم مشكلة تحتاج إلى حل؟!
ما هو الحل؟:
التشيع الفارسي مشكلة خطيرة، تعد من كبريات المشاكل الدينية والسياسية والاجتماعية لاسيما في بلدنا (العراق).
وليس خطره قاصراً على الدين فقط. بل هو يجتاح الدين والأخلاق والسياسة والاقتصاد والوطنية، وكيان الأمة ومفاهيمها وقيمها وثوابتها. فالتصدي له ضرورة حتمية من أجل إنقاذ هذه القيم جميعاً.
إن هذا الخطر المتعدد الجوانب يحتم على الجميع مواجهته، ووضع الخطط والبرامج لحله وعلاجه…
وإذا كان ذلك كذلك فإن من الضروري على من تصدى لهذه المهمة الصعبة أن يضع نصب عينيه ذلك الخليط المتشابك من الأمراض والعقد النفسية، وان يكون جاداً كل الجد، ومقدراً موقعه فيدرك المسؤولية الدينية والوطنية والقومية، والمسؤولية التاريخية التي ينبغي أن يتحملها كل من وضع نفسه هذا الموضع.
كثيرون هم الذين رأيناهم يُدلون بدلائهم في هذا المخاض يقترحون الحلول ويصفون العلاج وهم يتقمصون (صدرية) الطبيب دون أن يتحلى أحدهم بأدنى ما يفرضه عليه هذا العنوان من جدية وعمل ومتابعة، ومعاناة وتجربة ميدانية باحثة فاحصة تمنح صاحبها الخبرة العملية اللازمة. فليس من تصور صحيح لماهية المشكلة، ولا معرفة بجذورها وامتداداتها ولا دراسة لأسبابها وبواعثها القريبة ولا البعيدة.
أما الخطط والبرامج وتحديد الأهداف المرحلية والنهائية فأبعد ما تكون عن البال فضلا عن العمل الصائب ومقارعة الباطل وبذل الجهد في الميدان المطلوب.