تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثاني

التشيع العربي والتشيع الفارسي

ومعالم المنهج القرآني المطلوب

الفصل الأول

التشيع المقبول والتشيع المرفوض

التشيع تشيعان:

تشيع هو حب وتقدير لسيدنا علي - رضي الله عنه - وأهل بيته والصالحين من ذريته مع حب بقية أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أزواجه وأقربائه دون تفريق بينهم وبين أصحابه )رضي الله عنهم).

يؤمن بالكتاب والسنة كما جاءت عن طريق الصحابة والتابعين لهم بإحسان ،ينتمي لأمته ودينه وعروبته ووطنه ولا يشعر بالولاء لإيران.

يعرف أن التشيع جزء من السنة وفقرة من فقراتها الكثيرة. فهما شيء واحد وفرقة واحدة لا فرقتان. فهذا هو التشيع الذي نطلق عليه اسم التشيع العربي وهو ما نحرص عليه ونتبناه بغض النظر عن الاسم والعنوان.

علماً أن هذا التشيع لا وجود له في الواقع عند غير أهل السنة. وهو يعبر عن نفسه في ميلهم إلى علي أكثر من ميلهم إلى معاوية رضي الله عنهما. على أن بعضهم قد غلا فيه حتى خرج عن خط الاعتدال والاتزان. وهو - أي هذا الغلو- نوع من الرفض الذي سرى إليهم نرفضه ولا نقره.

وتشيع آخر أنتجته قريحة العجم، ونفايات عقول الأمم، يتخذ من الإسلام دثارا وحب أهل البيت شعاراً ليحقق أغراضه ومآربه، ويربط بإيران صاحبه، ولاءه وروحه وقلبه وقالبه. ويخلعه من أمته ووطنه بل يقلبه عدواً لهما، عدواً لا أصل له ولا عنوان.

وهو ما نطلق عليه اسم التشيع الفارسي أو الرفض أو الشعوبية وهو التشيع الذي نرفضه ونحاربه مهما بعدت المسافة وطال الزمان،وبئس (الرفض) المرفوض.

وإذا أردت التفصيل أقول:

هو التشيع الذي جعل من (حب أهل البيت) قضية. صارت هي الدين البديل عن الدين الثابت بالتنزيل.

هو التشيع الذي فرق بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (رضي الله عنهم ) .

لابد من لعن الظلام · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ١١٠