لقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة براكين تتفجر وزلازل ترتج وزوابع تدوي ! ما نزل منزلاً ولا طرق نادياً أو مجتمعاً إلا وصرخ فيه مندداً بالمشركين وآلهتهم منكراً عليهم ما هم فيه من باطل وفساد: ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى(19)وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى(20)أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى(21)تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى(22)إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى(23) ﴾ النجم.
﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى(33)وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى(34) ﴾ النجم.
﴿ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ) (43) لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ(52)… ﴾ الواقعة.
ـ بحر متلاطم من الآيات:
لو أردت كتابة جميع الآيات الخاصة بالموضوع لاقتضى ذلك مني كتابة اكثر القرآن ! وهذا لا يمكن ولا داعي له فان العاقل تكفيه آية صريحة أو آيتان وان كان لا بد فتجمع له أطراف الموضوع في بضع آيات بينات وإلا غرقنا في بحر متلاطم من النصوص القرآنية يصعب خوضه على الخائضين!
الفصل الثالث
مفاهيم وحقائق قرآنية
1. إنكار الأوضاع الجاهلية بالتفصيل: