بل آمنوا على الفور ﴿ وألْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى(70) ﴾ رغم أنه صرح لهم بأنهم كذابون مفترون خائبون! بل قد يكون هذا هو الذي أيقظ أحاسيسهم وولد عندهم انتباهة الصحو باتجاه الإيمان! من يدري! فليس شيء اشد وقعاً على نفوس المفترين من صاحب حق يصدع بحقه.
المسيح - عليه السلام -:
وعلى المنهج نفسه سار المسيح (ع) رسول الحب والسلام: ﴿ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ(72) ﴾ المائدة.
خاتم الأنبياء وقدوتهم محمد - صلى الله عليه وسلم -:
وعلى الخطى نفسها سار خاتم الأنبياء محمد - صلى الله عليه وسلم - كما مر بنا ونحن نستعرض المنهج من خلال السور الأربع (البقرة وآل عمران والأنعام والتوبة) ومن أول يوم وفي أول سورة نزلت سورة (العلق) يأتي قوله تعالى: ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى(9)عَبْدًا إِذَا صَلَّى(10) ﴾ وهو أبو جهل الذي وصمته الآيات بالطغيان : ﴿ كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى(6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(7) ﴾ ثم تتابعت آيات السورة تشهر به وتوعده وتعريه ﴿ أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى(13) ﴾
﴿ كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) ﴾ هذا والنبي - صلى الله عليه وسلم - في أول دعوته قليل مستضعف!