تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبتدئ شوط آخر يتناول تفاصيل أخرى لباطلهم وانحرافاتهم الواقعة يبتدئ بقوله تعالى: ﴿ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ…(76) ﴾ ﴿ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُون (79) وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً…(80) ﴾

واستمرت الآيات وتوالت الأشواط تعدد مساوئ اليهود المعاصرين في حوالي خمسين آية، من نقض المواثيق والتكبر عن الحق والكفر بما انزل الله على الغير وإنكار ما يعرفون من الحق، والتعصب للطائفة ودعوى عدم الفهم، والحرص على الحياة أي حياة، وعداوة جبريل - عليه السلام - والسحر والحسد، ولي الألسنة بالطعن واللمز، وقتل دعاة الحق من الأنبياء وتكذيبهم : ﴿ أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون (87) ﴾ .

ثم الإعلان عن فشل المنهج الترضوي:

بعد كل هذا تصل الأشواط إلى حقيقة في غاية الأهمية ألا وهي: فشل المنهج المبني على محاولة إرضاء أمثال هؤلاء، والإعلان عن أن إرضاءهم غاية لا تدرك إلا بشيء واحد هو اتباع ملتهم وتلبية رغباتهم وأهوائهم فتكون مثلهم !

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٣٣