تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن التفلت من منهج الله حذراً من نفرة الناس قد يعبر عن جملة أمراض نفسية خفية. منها الصنمية الذاتية الكامنة في الأعماق والتي تجعل من صاحبها شخصاً يعتقد في نفسه أنه هو الصانع وهو الهادي. وقد يكون تعبيراً عن شك خفي في صلاحية المنهج القرآني لهداية الناس فهو يستبدل الذي هو خير- في اعتقاده- بالذي هو أدنى.

ضعف الإيمان بالقدر:

وعلى كل حال فهو يعبر عن خلل في الإيمان بقدر الله القائل: ﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ(7) ﴾ الممتحنة. فالعداوة السابقة بسبب الثبات على الحق الصريح والدعوة إليه بلسان واضح فصيح لم تقم حاجزاً أمام المودة اللاحقة، لأنها عداوة لله وفي الله وعلى منهجه وهداه.وبما أن الله هو الهادي وهو القادر فينبغي أن نكل أمورنا كلها إليه ونطمئن إلى اختياره وحكمته وقدرته ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6) ﴾ الممتحنة. فالله (غني) عن الكثرة، و(حميد) لا يقبل إلا طيباً خالصاً ولو كان قليلاً. هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو السبب في نفرة اليهود؟

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٣٢٦