تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه المقولة وأمثالها لن تكون في الواقع أكثر من عقد توثيق موقع وبإمضائك ومعترف به من قبلك يمنح السارق حق الدخول آمنا مطمئنا إلى بيتك مع جميع مراسيم الاحترام. وستصحو يوما فلا تجد في بيتك شيئاً. هذا إذا لم يدّع السارق ملكية البيت ويطالبك بمغادرته فورا وإخلاء البيت لأهل البيت. لقد صار السراق هم أهل البيت.

أما أنت فحتى لو تسللت إلى بيوتهم بناءاً على عقد التوثيق فإنك ستدخلها مع الإيماء المسبق بأنك لص- شئت أم أبيت- فأهل البيت محصنون ضدك، يعاملونك بتوجس وريبة ومن وراء جدر وخطوط دفاعية متعددة منها (التقية)، ومنها العقد النفسية كعقدة الشك وعقدة التعصب وعقدة الكراهية…الخ.

المنهج القرآني .. أولاً تحصين، وثانياً ربح:

لو سألتني: ما سر القوة التي يتمتع بها الرفض أو التشيع الفارسي؟ لأجبتك: ضعف أهل السنة والجماعة أو أهل التشيع العربي.

لأن القاعدة الشرعية والاجتماعية تقول: إن قوة أهل الباطل نابعة من ضعف أهل الحق، فالحق قوي بذاته أما الباطل فضعيف بهذه الذات لأن مصدره ضعف وليس قوة. وأعد قراءة العبارة السابقة:(قوة أهل الباطل نابعة من ضعف أهل الحق.) فالباطل ليس قويا إنما أهله يمكن أن يكونوا أقوياء مقارنة بضعف - وليس قوة- أهل الحق. والضعف مضاف إلى (أهل الحق) وليس إلى (الحق) نفسه. لأن الحق قوي على كل حال. وإذن قوة أهل الباطل نابعة من ضعف… والضعف لا ينتج إلا ضعفا فأهل الباطل ضعفاء دوماً . ولكن إذا هبطت قوة أهل الحق دون المستوى المقارن ظهر الباطل وأهله أقوياء. لكن هذه القوة وهمية نسبية وليست حقيقة ذاتية.

إن قلب المعادلة بسيط جداً. زد في قوة أهل الحق إلى المستوى المطلوب عندها يظهر الباطل وأهله على حقيقتهم أمام الحق وأهله ويتحقق قوله تعالى: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) ﴾ الإسراء.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٣١٩