وما مثلهم ومثل أصحاب المنهج الترضوي ومثل أصحاب المنهج القرآني النبوي إلا كمثل رجل سوء استزل امرأة فقبلها فإذا بأخيها ينظر إليه! ودهش الرجل لموقف أخيها البارد الذي لقيه في اليوم الثاني فألقى التحية عليه وصافحه. وفي اليوم الثالث رآه ممسكا بذراعها يتأبطه وهما يمشيان على الكورنيش فلم يفعل شيئا! ثم رآه بعد ذلك مختليا بها في حديقة عامة! ترى!ماذا سيفعل بها ذلك الرجل في المرة الخامسة أو ما بعدها؟!
وكان لذلك الديوث أخ غيور كان صغيراً فكبر وقد وقعت الواقعة بعد المرة السابعة فصاح يوماً بأعلى صوته: لا بد لهذا الخنا من نهاية فإذا بأخيه يرد عليه قائلاً: يا أخي خفض من صوتك فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه. والكلمة الطيبة صدقة. قولوا للناس حسنا. إحذر أن يسمع صاحبنا صوتك فينخدش شعوره أو ينجرح إحساسه أو ينفر فنخسره!
أيها السادة! إن الدين أغلى من العرض! فكيف إذا طعن في الدين والعرض؟! وأي عرض!! عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشرف الخلق و(أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم)!!
وليس هذا الطعن شأن العلماء وحدهم بل إن جمهور العامة معهم يظاهرونهم ويناصرونهم ويتلذذون بمطاعنهم فينا وفي ديننا وإسلامنا! ولهم في طاعة علمائهم والسرعة في تمثل أقوالهم وتوجيهاتهم وتطبيقها وتحويلها إلى مفردات يتعاملون بها حالة عجيبة مهما بدت طائفية حاقدة أو خارجة عن المعقول !
حين ظهر الشيخ أسامة بن لادن على سطح الأحداث التي ارتج لها العالم ماتت رموز التشيع الفارسي حسدا وغيظا أن لا يكون – ولن يكون ولم يكن- عندهم من الرجال مثله كما حسدت يهودُ العربَ حين خرج محمد - صلى الله عليه وسلم - من أوساطهم وليس من وسط اليهود.